ما هي الديمقراطية ومفهومها الصحيح،الديمقراطية هو نظام من أنظمة الحكم المعروف قديما، وخاصة اليونانين عندما أقروا نظاما جديدا للحكم بمدينة أثينا، والديمراطية تعنى أن الشعب هو الحاكم وهو الذى يملك كل السطات ويقرها، وله الحق أيضا فى تشريع القوانين وإصدراها، لا توجد سلطة على الشعب سوى نفسه، وهى تعنى أيضا حكم الشعب للشعب، وكلمة الديمقراطية فى أصلها كلمة يونانية مكونة من شقين، فالشق الأول هو كلمة ديموس والتى تعنى عامة الناس، وأما الشق الثانى هى كلمة كراتوس وتعنى الحكم، فأصبحت الكلمتين مجتمعتين تعنى حكم عامة الناس أو حكم الشعب، والديمقراطية فى مفهومها تقوم على معان كثيرة منها سيادة القانون وحكم الأغلبية ومبدأ فصل السلطات، وتعنى أن الشعب والأمة يشكلانا كيانا واحدا وهو مستقل استقلالا تاما، والديمقراطية لها وجهان تتعامل من خلالهما، وهما وجه خارجى وهو الذى تتعامل به مع دول العالم وأنظمة الحكم فيه، والاخر وجه داخلى وهو الذى تنظم من خلاله الشئون الداخلية للبلاد من خلال سلطات الحكم التى أقرها الشعب.

أنواع الديمقراطية

تتنوع أشكال الديمقراطية والتى من خلالها يتم تمثيل الأفراد المسئولين عن وضع القرارات التى تهم الشعب ولكنها تخلف بمستوى تأثير أصحاب القرار على علية صنع القرارات، أما النوع الأول هو الديمقراطية المباشرة والتى تعنى أن الشعب هو صاحب القرار أى صاحب السلطة، و لا يمكن أن يتم صنع أى قرار أو أتخاذه دون موافقته، وهذا النظام الديمقراطى الذي عرف في الحضارات القديمة.

الديمقراطية الغير مباشرة أو الديمقراطية النيابية والتى بمقتضها يختار الشعب نوابا عنه فيما يعرف بالمجلس النيابى ينوبوا عنه فى صناعة القرارات المتعلقة بشئون الدولة، وهذا النظام قائم في أكثر من دولة فى أنحاء العالم، و المجلسى النيابى المنتخب من قبل الشعب له مدة محددة وليس دائم.

أهداف الدايمقراطية

وجدت الدايمقراطية ضمن أنظمة الحكم لأنها تحمل بعض الأهداف التى تود تحقيقها، ومن أهمها إرساء مبدأة المساواة والعدل بين كل أطياف الشعب، مهما كانت انتمائتهم الدينية أو الساسية أو حتى الفكرية وحتى دون النظر إلى العرق أو اللون، كفالة حرية العبادة والاعتقاد وحتى مسألة الانتماء لكل فرد من أفراد الشعب، توفير كل السبل الت تحقق النجاج والاستفرار للشعب في كل جوانب الحياة، كالاقتصاد والتعليم والصحة وغيرها من المحالات.

أحقية الشعب الكاملة بمشاركة الحكومة فى صناعة القرارات أو اتخاذها، وخاصة تلك القرارات المصيرية والهامة التى تتعلق بمختلف الجوانب كالسياسية والمجتمع والا قتصاد وحتى القرارات السياسية والعسكرية، الالتزام بحقوق الإنسان التى كفلتها قوانين الدولة وأقرتها وعدم التعرض لها بأى شكل من االاشكال، الحفاظ على المال العام والممتلكات العامة فهى ممتلكات الشعب، تحقيق مبادئ التعايش السلمي بين أفراد المجتمع الواحد من مختلف الديانات.

الديمقراطية في الإسلام

الدايمقراطية تم وضعها وتأسيسها كنظام حكم على بعض القوانين الوضعية، اى القوانين التى صنعها الإنسان، وصناعة القرارات واقرارها جاء وفقا لتلك القوانين أو دساتير الحكم التى أقرتها الدول، لذلك رأى الإسلام أنها لا توافق المجتمع الاسلامي الذي يتأسس حكمه وفق ما جاء فى القرآن الكريم والسنة النبوية، وخاصة أنهما المصادر التى يشرع منها المسلم قوانينه ويعتمد عليها في صناعة قراراته.

خصائص الديمقراطية

ومن أوجه التعارض بين الإسلام والدايمقراطية أن القرآن الكريم والسنة النبوية أقروا أن الحكم لله وحده دون غيره، فالله سبحانه وتعالى صاحب السلطة المطلقة والحكم المطلق، وسبحانه وتعالى هو شرع القوانين والأحكام التى تنظم للبشر حياتهم بمختلف جوانبها، وأما الدايمقراطية أقرت بأن الشعب هو صاحب السلطة المطلقة وهو من يملك حق الحكم المطلق، وهو من يشرع القوانين ويقرها ويقوم بصناعة القرارات حتى فى المحرمات التى نهى الإسلام عن الاقتراب منها، كالسماح لبعض من أطياف الشعب بفتح سوق لبيع الخمور أحد المحرمات فى الدين الإسلامي.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *