تعريف القمار وما حكمه في الاسلام،كثيرا جدا ما يتردد إلى أذهاننا كلمة (القمار) كثيرا ما سعناها في الأفلام العربية أو الأجنبية، كما تتردد على صفحات الكتب في شتى المجالات، فما هو القمار وما تعريفه، وما أضراره على الفرد والمجتمع، دعونا نتعرف عليه كنشاط إنساني تواجد على مر العصور.

تعريف القمار

القمار أو (الميسر) كما عرف قديما في المجتمعات الجاهلية وما قبل الإسلام، هو نظام لعب أو حدي يكون قائما على نظام المراهنة، كأن يراهن أحدهم مثلا صديقه على مكسب لعبة معينة، مع وضع شرط للرهان او الكسب، أن يدفع الخاسر مبلغ معين من المال، أو جء من سلعة معينة، أو ماشابهه ذلك. و يشرط في القمار أن تكون اللعبة من بدايتها قائمة على الحظ والنصيب، فلا مجال في أي لعب قمار لشغيل الدماغ، او للسابق على كمية الثقافة الموجودة عند أطراف المقامرة.

أضرار القمار

يعتر القمار من العادات الإنسانية المكتسبة السيئة للغاية، والتي قد جاء الدين الإسلامي الحنيف كي يمحوها تماما، ويحرمها، وذلك لأنها تشكل خطرا كبيرا على المجتمع الإسلامي، كما انها تضر مصالح الفرد ضررا مباشرا، فهناك دائما طرف من أطراف المقامرة لابد أن يخرج خاسر، وخسارته هنا ليست كأي خسارة لأنها لا تقصر على الخسارة المعنوية في اللعب وحسب، بل إنها تمتد إلى خسائر مادية بالغة، قد تؤدي في كثير من الأحيان إلى إعلان أشخاص لإفلآسهم، أو ضياع ثرواتهم.

أثر القمار على المجتمع

كما يشكل القمار أثر بالغ الخطورة على المجمتع حيث يستطيع بعض الأشخاص الحصول على أموال أحيانا تكون كبيرة جدا من أصحابها، بدون وجه حق أو تعب وهو الأمر الذي يخلق عداوة كبيرة جدا بين أفراد المجتمع، والتي بدورها تزيد من معدلات الجريمة.

كما يشكل القمار خطرا على الإقتصاد الدولي في كثير من الأحيان حيث أنه يضمن انتقال للثروات من شخص لآخر دون ظوابط أو شروط او عمليات تجارية مسجلة تكون سببا في انتقال تلك الثروة.

هل القمار من الكبائر

كما ذكرنا سابقا أن الإسلام حرم القمار أو لعب الميسر على المسلمين بل غمتد الأمر إلى وضعه في حديث شريط من ضمن كبائر الذنوب، والسبع الموبقات التي تخلد صاحبها في النار، كما قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ).

حكم لعب البوكر وهل تعتبر قمار

عندما سئل علماء الدين في حكم لعبة البوكر فأقروا أن البوكر تدخل فيها حسابات الاموال فهي إذا من المفترض أن لا تندرج تحت حكم القمار في التحريم، حيث أن كل محرم هو ما يدخل فيه حسابات مالية، او مادية إنما البوكر مجرد ورق وحسابات مادية وهمية من خلال الانترنت، ولكن يقع البوكر في دائر التحريم من ناجية أخرى حيث أنه يعتمد في لعبه على الحظ، أو رمي النرد (الزهر) وهو الامر الذي أقر بتحريمه جمهور العلماء، لذا فهو أمر غير مستحب كما أنه يعتبر مضيعة للوقت أيضا، وهو الأمر الذي حذر منه الإسلام.

كفارة لعب القمار

لمن لعب القمار وأراد أن يتوب الله عليه فعليه أن يتوب توبة نصوحا فيها يندم بقلبه على ما قد ارتكبه، و يعزم على عدم العودة إلى هذا الذنب، والأهم في الموضوع انه إذا كان قد حصل على أية أموال من القار فهو ملزم بردها إلى صاحبها حتى تقبل توبته إذن الله.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *