بحث مكتوب عن جزاء العاملين   نعرف جميعنا أن الله سبحانه وتعالى وعد العاملين، ومن يسعون إلى الرزق والكسب في الحياة الدنيا، بجزاء كبير في الآخرة، وبالتمتع بجميع النعم التي سخرها الله سبحانه وتعالى لهم، في الجنه بإذن الله، كما نعلم الفضل الكبير الذي ذكرته الكثير من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية الشريفة عن العمال، والعاملين، كما حثت كل الاديان أصحابها على العمل، والجد، والاجتهاد، والتوكل على الله في جميع الأمور، والسعي إلى الرزق، وترك الأمور تجري بأمر الله سبحانه وتعالى، وسوف نتحدث اليوم في هذا المقال عن جزاء العاملين، في الدنيا والآخرة، وفضل العاملين، وما حث عليه الدين الاسلامي، وجميع الديانات الآخرى على العمل، وحزاء العمل.

بحث مكتوب عن جزاء العاملين

دعونا نتعرف اولاً عن معنى كلمة عاملين، عاملين هي اللفط الجمع من كلمة عامل ، والعامل في اللغة هو كل شخص يقوم بأداة مهمة معينة، سواء كانت هذه المهمة دنيوية، أو من مهمات الآخرة، أو مهمة دينية كما يعرفها البعض، فنقول مثلا فلان يعمل خباز، أو فلان يعمل معلم، أو فلان يعمل حطاب، وهذا معناه أن فلان يعمل في مهنة الخبازة، ويقوم باعداد الخبز وبيعه للجمهور، والآخر يعمل معلماً يقوم بتدريس الطلاب العلوم المختلفة، وأما فلان الثالث فيعمل حطاباً، أي يجمع الحطب من الغابات، ويقوم ببيعه للناس، مقابل بعض النقود، والمعنى الآخر للعمل الديني أو عمل الآخرة أن نقول مثلا فلان يعمل الخير، أو يعمل الشر، أو يعمل الصدقة والزكاة، وكلها أمور متعلقة بالشأن الديني، حيث نجد من يصلي فهو عامل لفعل الصلاة، ومن يزكي، فهو عامل لفعل الزكاة، وهكذا، والعاملين المقصودين اليوم هم العاملين من الطرفين، سواء أن يعمل الانسان عمل دنيوي يشتغل فيه، او يقوم بعمل ديني يأمل منه أن ينال رضا الله وعفوه، وبالمناسبة، فإن الاعمال الدينية لا تتعارص أبداً مع الأعمال الدنيوية، بل بالعكس، لابد للمرء أن يوازن بين اعماله الدينية واعماله الدنيوية، حتى يكون من الكاسبين في الآخرة.

حث الدين على العمل وبيان جزاء العاملين

حثتنا أغلب الديانات السماوية على العمل، وأخذت تشجع أبنائها أن يكونوا أشخاص عاملين في المجتمع، يستطيعون التأثير فيه، ويستطيعون أن يكونوا واجهه مشرفة لدينهم أمام العالم أجمع، فقال الله تعالى في كتابه العزيز عن فضل العمل والعمال.

(وقل اعملوا فسيرى الله اعمالكم ورسوله والمؤمين)

وهنا قد ربط الله سبحانه وتعالى العمل، واتقانه أن الله سبحانه وتعالى مطلع عليه، ويشاهده، وسوف يشاهده في الآخرة، وهي دعوة سماوية إلى جميع العاملين أن يتقنوا أعمالهم، ويخلصوا فيها.

وقال الله تعالى في كتابه العزيز:

(أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين)

يربط الله يبحانه وتعالى بين دخول الجنه، وأنها نعم الجزاء والأجر للعاملين، لكل شخص عمل في الدنيا، واتقن عمله، وكان مسؤل كامل المسؤلية عن هذا العمل، وأنه زيادة على دخول الجنه، أن الله سبحانه وتعالى سيغفر له جميع ذنوبه، وهذا القول قد استندت إليه الحكمة الكريمة التي قالت.

(العمل عبادة)

كما نجد السنة النبوية الشريفة قد حثت أيضاً المسلمين على العمل، وبينت لهم فضل العمل، كما جاء في قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

(مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ، أَوْ إِنْسَانٌ، أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ)

حيث حث الرسول الكريم أيضا على العمل في عدة مواضع أخرى، وأمرنا باكمال العمل، حتى لو قامت القيامة، فيقول صلى الله عليه وسلم.

(إذا قامت الساعة، وكان في يد أحدكم فسلية، فليغرسها)

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *